سبع مؤسسات إعلامية فرنسية تقاضي غوغل بسبب المحتوى
اشتكت سبع مؤسسات إعلامية فرنسية ضد عملاق التكنولوجيا غوغل، مطالبة بأكثر من مليار يورو بسبب مزاعم تتعلق بالاستخدام غير المصرح به لمحتوياتها الإخبارية.
ويدور هذا النزاع حول كيفية استفادة غوغل من المحتوى الإخباري الذي تنشره هذه المؤسسات، ويعارض الصحفيون والمحررون الطريقة التي يتم من خلالها توزيع الأرباح التي يحصل عليها محرك البحث من خلال الإعلانات الرقمية.
مزاعم المؤسسات الإعلامية
تشعر المؤسسات الإعلامية بأن غوغل يؤدي دوراً كبيراً في تقويض عائداتها الإعلانية من خلال نشر المحتوى بدون تعويض مالي كاف. حيث تعتمد هذه المؤسسات، التي تشمل بعض الصحف الكبيرة في فرنسا، على الإيرادات الإعلانية للبقاء في السوق. لذلك، تعتبر هذه القضية حاسمة لمستقبل الصحافة الرقمية.
رد غوغل
من جهتها، ترفض غوغل هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تعمل دائمًا في إطار القوانين الفرنسية والدولية. كما تشير إلى أنها تدفع بالفعل مبالغ مالية كبيرة للمؤسسات الإعلامية مقابل استخدام محتواها.
ومع ذلك، فإن المؤسسات الإعلامية ترى أن هذه المدفوعات غير كافية وغير عادلة مقارنة بالإيرادات الضخمة التي تحققها غوغل.
تأثير الهيمنة التكنولوجية
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجهها وسائل الإعلام التقليدية في عصر التكنولوجيا الرقمية. فبينما ساهمت المنصات التكنولوجية في زيادة الوصول إلى الأخبار، إلا أنها أيضًا هددت مصادر العائدات التقليدية.
ولهذا السبب، ترتفع أصوات تدعو لإعادة تقنين العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية بشكل أكثر عدلاً.
أهمية التوازن بين الإعلام والتكنولوجيا
تُظهر هذه القضية ضرورة إيجاد توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية حقوق الملكية الفكرية. إذ أن النزاع المستمر بين المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا الكبرى يؤدي إلى نوع جديد من التحديات التي لم تكن موجودة في السابق.
وتحديد كيفية توزيع العائدات الرقمية بطريقة عادلة أصبح أمرا محوريا لتحسين العلاقة بين الأطراف المعنية.
في صحفي، نعتقد أن هناك ضرورة ملحة للتوصل إلى حلول وسطى ترضي كافة الأطراف. فتوزيع العائدات بطريقة عادلة وزيادة الشفافية في الشراكة بين المؤسسات الإعلامية والتكنولوجية سيساهمان في تحفيز الابتكار في مجال الصحافة الإلكترونية وفي الوقت ذاته يضمنان بقاءها واستمراريتها.
اشترك في نشرة صحفي الإخبارية
كن أول يصله أحدث أخبار اليوم العربية والعالمية






